الذهبي
422
سير أعلام النبلاء
قال أبو سعد السمعاني : أبو صالح حافظ صوفي ، متقن ، نسيج وحده في الجمع والإفادة ، أذن مدة احتسابا ، ووعظ في الليل ، وسبح على المدرسة البيهقية ، وكان تحت يده أوقاف الكتب والاجزاء الحديثية ، فيتعهد حفظها ، ويأخذ صدقات التجار والأكابر ، فيوصلها إلى المستحقين ( 1 ) . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أخبرنا زين الامناء الحسن بن محمد ، أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ ، سنة 559 ، أخبرنا إسماعيل بن أبي صالح ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين ، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم المزكي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، حدثنا الحسين بن الوليد ، عن قيس [ عن ] ( 2 ) ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قدم وفد جهينة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام غلام يتكلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فأين الكبر ؟ " .
--> ( 1 ) انظر الخبر في " معجم الأدباء " 3 / 224 - 225 ، بأطول مما هنا ، وانظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1163 . ( 2 ) سقطت من الأصل ، واستدركت من تذكرة المؤلف ، وقيس هذا : هو ابن الربيع الأسدي الكوفي ، قال الحافظ في " التقريب " : صدوق تغير لما كبر ، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه ، فحدث به ، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن سيئ الحفظ ، وأبو الزبير : مدلس وقد عنعن . وقال المؤلف في " تذكرته " 3 / 1165 بعد أن أورده : غريب جدا . وقوله : فأين الكبر : أي الأكبر سنا ، وفي حديث القسامة الذي أخرجه البخاري 10 / 443 في الأدب : باب إكرام الكبير ، ومسلم ( 1669 ) . . . فتكلموا في أمر صاحبهم ، فبدأ عبد الرحمن - وكان أصغر القوم - فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " كبر الكبر " قال يحيى بن سعيد ( أحد رواة الحديث ) يعني ليل الكلام الأكبر .